اخر الاخبار

مقترح إنشاء متحف الهيأة الوطنية العليا للمساءلة والعدالة

مقدم مـن الدائرة الأعـلامية في الهيئة ألوطنية ألعليا للمساءلـة وألعدالـة

 

استنادا الى المادة -3- سادسا من قانون الهيأة الوطنية العليا للمساءلة والعدالة رقم (10) لسنة 2008 "خدمة الذاكرة العراقية من خلال توثيق الجرائم والممارسات غير المشروعة لعناصر حزب البعث واجهزته القمعية, وتوفير قاعدة بيانات متاحة عن العناصر المذكورة  لتحصين الاجيال القادمة من السقوط في براثن الظلم والطغيان والاضطهاد".

والمادة -4- خامسا:" خدمة الذاكرة التاريخية من خلال توثيق الفضائح والمعاناة في ظل النظام البائد لتحصين الاجيال من السقوط مرة اخرى في براثن الطغيان والاضطهاد ولبث روح التعايش والمصالحة والسلم الاهلي والعدالة والمساواة والمواطنة بين العراقيين ".

تتقدم الدائرة الاعلامية في الهيئة الوطنية العليا للمساءلة والعدالة بمقترحها في اقامة متحفها التاريخي والذي يعتبر من اهم الضرورات الثقافية والحضارية التي يجب على الهيئة الوطنية العليا للمساءلة والعدالة القيام بها كونها احد اهم المؤسسات الحكومية التي تُظهر ملامح العراق الجديد في اقامة دولة يسودها القانون وترفض كافة اشكال التسلط والاضطهاد والتعالي والدكتاتورية , ومن جهة اخرى فان الهيئة الوطنية العليا للمساءلة والعدالة هي اول مؤسسة من مؤسسات العدالة الانتقالية التي اُنشأت بعد سقوط النظام المقبور, اذ انها احدى الجهات المختصة في الكشف عن حجم الظلم الذي ارتكب بحق العراقيين وهي المسؤولة عن انصاف الضحايا والمتضررين ومن واجبها تشخيص مواطن الخلل في اجهزة الدولة العراقية– ونعني هنا ان من واجب الهيئة تطهير مؤسسات الدولة من البعث والبعثيين الذين ارتكبوا جرائم ضد العراقيين الابرياء.

لذا فأن انشاء متحف الهيئة الوطنية العليا للمساءلة والعدالة كان وما زال وسيبقى ضرورة ملحة من ضرورات العمل بالاتجاه الذي يجعل من هذه البلاد دولة مؤسساتية يسود فيها العدل باحترام التضحيات الجسام التي قدمها الشعب العراقي في عقود البعث المظلم وكما قيل"فلا خير في امة لا تحترم تضحيات شهدائها"

مواصفات مشروع المتحف:

يجب ان يكون متحف الهيئة الوطنية العليا للمساءلة و العدالة متكاملا من حيث عرض وتوثيق كافة الانتهاكات التي مارسها نظام البعث البائد, اذ ان الهدف الاساس من انشاء المتحف هو توثيق تلك الحقبة المظلمة من تاريخ الدولة العراقية لغرض ان تبقى تلك المآسي حاضرة في اذهان العراقيين جميعا ولا ينبغي ان تُنسى دماء شهدائنا وتضحيات ابناء هذا الوطن الجريح ولذا فيجب ان تكون مواصفات هذا المشروع منسجمة مع الاهداف والدوافع التي اُسس من اجلها:

1. ان يكون مشروع المتحف منطلقا من منطلقات الحملة الوطنية الكبرى( ايجاد ثقافة مناهضة لثقافة البعث المقبور) والتي تتبانها الدائرة الاعلامية في الهيئة منذ سنتين بحيث يكون هذا المتحف تجسيدا حقيقيا لثقافة جديدة اساسها احترام الانسان العراقي واعتباره الموجود الاهم, وتجريم من مارس بحقه اشكال الظلم والطغيان والتعسف والاضطهاد.

2. ان يكون المتحف عراقيا بالدرجة الاساس, وبمعنى اخر ان يكون هذا المتحف هو متحف العراقيين جميعا بكل اديانهم وطوائفهم وقومياتهم ومشاربهم ومذاهبهم وانتماءاتهم السياسية والفكرية والعقدية بشرط ان لا تكون تلك الانتماءات ساهمت ولو قليلا في ارتكاب اي جرم بحق الشعب العراقي او اعانت على ايصال البلاد الى المآسي والويلات التي لازلنا نعاني منها الى هذه الساعة, لكي يكون هذا المتحف صرحا عراقيا تعرض فيه كافة الظلامات والانتهاكات والجرائم التي مارسها نظام البعث ضد العراقيين بدون تفريق بين هذه الجهة او تلك او هذا المكون .

3. ان يركز المتحف على اهم الجرائم التي ارتكبها البعثيون ابان فترة حكمهم واثارها ومخلفاتها لأجل ان يطلع الراي العام على حجم المأساة التي عاناها الشعب العراقي

واهم تلك الجرائم :

1 -المقابر الجماعية.

2 - تجفيف الاهوار وتشريد سكانها.

3   -  قتل علماء العراق وتشريد كفاءاتهم.

4-  زرع حقول الالغام على الحدود العراقية الايرانية.

5 - جرائم النظام في حلبجة والانفال.

6 -. الحروب الدموية مع دول الجوار.

7 -  قمع الانتفاضة الشعبانية.

8 - ضرب المقدسات والمراقد الدينية.

9 - تهجير الكرد الفيلية.

10-   منع صلاة الجمعة وقتل واعتقال مصليها.

11 –الاثار التربوية والنفسية التي خلفها البعث البائد على المنظومة التربوية التعليمية في العراق .

وغيرها من الجرائم التي لم يسبق لها مثيل في تاريخ البشرية.

4. ان يكون المتحف منطلقا رئيسا لغرض تدويل جرائم النظام البعثي البائد من خلال اقامة الدعوات الرسمية والاحتفالات الوطنية واحياء الذكريات الاليمة التي جرت على العراق في ظل الظلم الصدامي ودعوة الجهات الرسمية وشبه الرسمية المحلية والاقليمية والدولية كي يطلع العالم باسره على الجريمة البشعة التي استمرت لأربعين عام خلت انتهكت فيها حرمة الدم العراقي والشعب العراقي على يد اعتى زمرة دكتاتورية .

اقسام المتحف ومحتوياته ( الوصف التفصيلي(

يتألف المتحف المقترح انشائه لصالح الهيئة الوطنية العليا للمساءلة والعدالة والذي يهدف الى ابراز حجم الظلم والاضطهاد والذي مارسه البعث المقبور ضد العراقيين من ثلاثة طوابق اعتمادا على فكرة البناء العمودي لصغر المساحة ,كما يلي:

الطــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــابق الاول

1. صالة الاستقبال: تكون هذه الصالة في منتصف مبنى المتحف والمواجهة للزائر عند اول دخوله للمتحف ويجب ان تجذب عين الزائرين من حيث ان وظيفة تلك الصالة الايحاء للضيوف بالغرض او الهدف الذي تأسس من اجله المتحف اي ان تُشعر المتلقي بجو الظلم والحزن الذي مر على العراقيين لأول وهلة من دخول المتحف بالرغم من كونها صالة للاستقبال لكنها يجب ان تكون المدخل للمتحف ومحتوياته لذا فيجب ان تكون هي مفتاح التعبير عن بقية اروقة المتحف واقسامه ويشترط ان تكون تلك الصالة في الواجهة متوسطة بقية الاقسام، ويلحق بها:

أ-الاستعلامـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــات

ب- غرفة مدير المتحف

ج- قاعة الاجتمــــــــــــــــــــاعات

د- الكافيتريـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــا

الطـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــابق الثاني:

يتألف الطابق الثاني من الاقسام الاتية :

أ – معرض دائم للصور الفوتوغرافية واللوحات الفنية ذات الصلة بمواضيع عمل الهيئة

ب‌- قاعة المتحف: هذه القاعة تضم اثار جرائم البعث والنصب والتماثيل واللوحات او المخطوطات وغيرها مما تجسد معاناة العراقيين بشكل واقعي كعرض مقتنيات الضحايا ووثائقهم وما بقي من اثارهم وكيفية اعتقالاتهم وتصفيتهم وهذا القسم هو محور المتحف و موضوعه الرئيسي والذي يبين للزوار حجم جرائم النظام الصدامي بشكل تفصيلي مجسم يعرض فيه كافة الافكار والاعمال الفنية والادلة والوثائق الحية التي تعتبر دليلا وشاهداً على ما حدث آنذاك.

ج- قسم مخصص بكل مايتعلق بازلام النظام البعثي المقبور مثل الاسلحة والاعتدة وملابس زبانية النظام وعناصر اجهزته القمعية وادوات التعذيب وكيفية اعتقال الضحايا وتعذيبهم

الطابـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــق الثالث

ويتألف من الاقسام التالية :

أ-قاعة العرض: في تلك الحقبة المؤلمة من حياة الشعب العراقي جرائم وحشية تم توثيقها بالصور والفيديو لكي تكون شاهدا على جرائم النظام وبعض من تلك الجرائم بالرغم من انها مؤلمة بحق الا ان عرضها على الزائرين وضيوف المتحف  امر يضع الحقائق موضع لا ريب فيه ولا شك خاصة وان اغلب تلك الحوادث قد قام بتوثيقها النظام نفسه وبأدواته رضاءالرغباته ونزواته, لذا فيجب ان يخصص لذلك قاعة كبيرة للعرض السينمائي مزودة بأحدث اجهزة وانظمة الصوت والصورة والاثاث وغيرها, مضافا الى انها ايضا قاعة للعرض المسرحي و الاحتفالات الخاصة في المناسبات  والمتعلقة بنفس تلك الحوادث  التي يسعى المتحف لتخليدها كالانتفاضة العراقية في اذار 1991 وذكرى حلبجة والانفال, وتواريخ تجفيف الاهوار, وذكريات مقتل رجالات العراق وشخصياته المهمة والتي يحتفى بها في كل عام تخليدا لذكرى هذه التواريخ وادانة حقيقية للأعمال الاجرامية التي قام بها البعث المقبور.

ب‌- مكتبة المتحف: بالرغم من ان كل ما كتبه البعث المجرم من مؤلفاته واصداراته وتنظيراته, والصحف التي كانت تصدر في حينها كان اداة قتل الثقافة العراقية ذات المضامين المدنية الداعية الى السلم والتعايش والمؤاخاة ونبذ كل اشكال التحزب والقومية المتطرفة ورفض الاخر التي اسس لها البعث في كل اصداراته بشكل مباشر او غير مباشر, الا ان وجود مكتبه مختصة بأرشيف البعث والتي تضع كل تلك المؤلفات والاصدارات والمطبوعات قيد البحث والدراسة  وتكون متاحة لكل الباحثين والدارسين, لكي تمكن المختصين من الاطلاع على حجم التخريب الثقافي والعلمي الذي جناه حزب البعث على المنظومة الفكرية والمعرفية في العراق, ومن ناحية اخرى فلا يمكن ان تقدم جرائم نظام صدام الحسية بدون ان ترافقها جرائمه الفكرية وانتهاك ثقافة الفرد العراقي على كافة الاصعدة, مضافا الى انها دليل اخر على حجم الجريمة التي ارتكبها البعث البائد, والا كيف يمكن ادانة المجرم بدون الاطلاع على ثقافته ومستوى تفكيره, ويمكن ان تتضمن هذه المكتبة ايضا كافة اصدارات الدائرة الاعلامية ومطبوعاتها (اصدارات مشروع الثقافة المغايرة).وكذلك كافة المؤلفات التي كتبت ضد فكر البعث البائد

ج -نصب المتحف: نصب المتحف يجب ان يمثل مآسي العراق, ومعاناة اهله خاصة فيما يتعلق بالمقابر الجماعية والاهوار وجرائم الابادة والاضطهاد الديني والعرقي  كجريمة حلبجة والانفال وغيرها, هذا النصب المفترض يجب ان يكون شاخصا حيا وصرحا يستقطب كل من يزور هذا المتحف ويجيب على اسئلة المستفهمين, فضلا عن هذا فيجب ان يكون معلما سياحيا واثر عراقي يحمل معنى التضحية والفداء, من خلال اطلاق مسابقة على افضل نصب يمكن ان يوضع سطح مبنى متحف الهيئة الوطنية العليا للمساءلة والعدالة ويكون بالشروط التي ذكرناها انفا,علما ان من واجبنا في الهيئة اولا وكعراقيين ثانيا ان لا نترك اي جهد يمكن بذله في سبيل فضح جرائم النظام البعثي المقبور في العالم كله ونصر دماء الضحايا وانصاف المظلومين الذي بذلوا كل ما بوسعهم لأسقاط هذا الصنم البغيض الجاثم على صدورهم منذ اربعين سنة .

الدائرة الاعلامية في الهيئة الوطنية الوطنية